Description

تُعد كنيسة مار إلياس الغيور للروم الأرثوذكس في منطقة الدويلعة بدمشق، سوريا، صرحًا روحيًا وتاريخيًا له أهميته البالغة في المشهد المسيحي السوري. تأسست الكنيسة في زمن يعود إلى أوائل القرن العشرين، وتحديدًا في عام 1905، لتمثل نقطة ارتكاز للجالية المسيحية الأرثوذكسية في هذه المنطقة الحيوية من ريف دمشق.

تتميز كنيسة مار إلياس بكونها ليست مجرد مبنى للعبادة، بل هي مركز حيوي للنشاط الروحي والاجتماعي والثقافي لأبناء الرعية. تُعرف الكنيسة بطابعها المعماري الذي يعكس الفن البيزنطي التقليدي، وتضم أيقونات ولوحات جدارية تجسد قصصًا من الكتاب المقدس وحياة القديسين، مما يجعلها قبلة للزوار والمصلين على حد سواء. تشتهر الكنيسة بكونها مكانًا لإقامة القداسات الإلهية اليومية والأسبوعية، والاحتفالات الدينية الكبرى مثل عيد مار إلياس، وعيد الميلاد، وعيد القيامة. كما أنها تستضيف العديد من الأنشطة الكنسية والاجتماعية التي تهدف إلى تعزيز الروابط المجتمعية وتقديم الدعم الروحي لأبنائها.

على مر السنين، شهدت الكنيسة نموًا في عدد المصلين والنشاطات، مما يعكس الحضور القوي للمسيحيين الأرثوذكس في سوريا، الذين يشكلون جزءًا أصيلًا من النسيج الاجتماعي والثقافي للبلاد منذ قرون طويلة. وجود هذه الكنيسة، إلى جانب كنائس أخرى، يؤكد على التنوع الديني والتسامح الذي لطالما ميز سوريا.

هجوم الأحد الدامي: تفاصيل الخسائر

شهدت كنيسة مار إلياس الغيور حادثًا إرهابيًا مروعًا يوم الأحد الموافق 22 يونيو 2025، عندما استهدف تفجير انتحاري المصلين أثناء تواجدهم لأداء صلوات الأحد. هذا الهجوم الغادر أسفر عن خسائر بشرية ومادية فادحة، هزت المجتمع المحلي وأثارت موجة واسعة من الإدانة.

تشير التقارير إلى أن الهجوم أسفر عن استشهاد ما يقارب20 إلى 25 شخصًا، وإصابة ما بين 50 إلى 60 آخرين. من بين الضحايا كان هناك عدد من الأطفال، مما أضاف بعدًا مأساويًا لهذه الكارثة. وقد تسبب الانفجار في دمار هائل داخل الكنيسة، حيث لحقت أضرار جسيمة بالبنى التحتية، وتحطم الزجاج، وتضررت الأيقونات والمفروشات، مما خلف مشهدًا من الخراب.

هذا الحادث يمثل ضربة قاسية للمجتمع المسيحي في سوريا، ويؤكد على استمرار التحديات الأمنية التي تواجه البلاد، على الرغم من فترات الهدوء النسبي التي شهدتها بعض المناطق.

ردود فعل رجال الكنيسة: صمود وإدانة

أدان رجال الدين المسيحيون في سوريا، وعلى رأسهم بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس، البطريرك يوحنا العاشر يازجي، بشدة هذا الهجوم الإرهابي. وقد وصف البطريرك يازجي الهجوم بأنه “اعتداء على كل سوريا”، مؤكدًا أن هذا العمل الإجرامي يستهدف النسيج الاجتماعي للبلاد ويهدف إلى بث الفرقة والخوف بين أبناء الوطن الواحد.

شدد رجال الكنيسة على أن هذه الأعمال الإرهابية لن تكسر عزيمة الشعب السوري في صموده وتماسكه، وأنها لن تثني المسيحيين عن أداء واجباتهم الدينية والوطنية. ودعوا إلى الوحدة والتضامن بين جميع مكونات الشعب السوري لمواجهة الإرهاب والتطرف. كما طالبوا المجتمع الدولي بضرورة العمل على وقف دعم الجماعات الإرهابية ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم البشعة. يعكس هذا الموقف الحازم من قِبل رجال الكنيسة، إيمانهم العميق بقيم المحبة والسلام والتسامح، وإصرارهم على الاستمرار في رسالتهم الروحية والإنسانية، رغم التحديات الجسيمة التي يواجهونها.

المراجع

https://news.un.org/ar/story/2025/06/1142626

https://www.skynewsarabia.com/middle-east/1804838

https://www.facebook.com/watch/?v=1398552831808429

https://www.bbc.com/arabic/articles/c74z5wny5l1o

https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AA%D9%81%D8%AC%D9%8A%D8%B1_%D9%83%D9%86%D9%8A%D8%B3%D8%A9_%D9%85%D8%A7%D8%B1_%D8%A5%D9%84%D9%8A%D8%A7%D8%B3

Gallery

Add Review & Rate

Be the first to review “كنيسة مار إلياس في الدويلعة”