شاعر وكاتب مسرحي إنجليزي، يُعدّ أحد أعظم الأدباء في تاريخ الأدب العالمي، وأبرز شخصية مسرحية في الأدب الإنجليزي. وُلِد في مدينة ستراتفورد-أبون-آفون بإنجلترا في 23 أبريل 1564، وتُوفِّي في المدينة ذاتها عام 1616.
حياته: هو الابن الثالث لجون شكسبير، الذي كان يعمل صانع قفازات كما أنه كان عضو بارز في مجلس المدينة، ومتزوج من ماري آردن. أما شاعرنا وأديبنا شكسبير فقد تزوّج من آن هاثاواي عام 1582، ورُزِق منها بثلاثة أبناء. بعد فترة شبابه في ستراتفورد، انتقل إلى لندن، حيث التحق بالوسط المسرحي كممثل وكاتب مسرحي وشريك في شركة مسرحية. في الواقع لم يكن شكسبير مشهورًا أثناء حياته، بل ظل شبه مجهول حتى بعد مائة عام من وفاته. ولكن بعد مائة عام وحتى اليوم، كتبت عنه آلاف الكتب وملايين الكلمات، بل أن مكان ميلاده صار مزارًا يحج إليه الناس كل عام.
أعماله الأدبية: خَلَّف شكسبير إرثًا أدبيًا يتكوَّن من 39 مسرحية، و154 سوناتة، وعدد من القصائد الطويلة. تنوَّعت مسرحياته بين التراجيديا والكوميديا والمسرحيات التاريخية. من أشهر تراجيدياته: هاملت، ماكبث، الملك لير، عطيل، وروميو وجولييت. أما في الكوميديا، فتميّزت أعماله مثل: حلم ليلة صيف، تاجر البندقية، والعاصفة. كما تناول في مسرحياته التاريخية سِيَر ملوك إنجلترا، ومن أبرزها: هنري الرابع، وهنري الخامس، وريتشارد الثالث.
أسلوبه الأدبي: تميّز شكسبير بثراء لغوي فريد، وصياغة شعرية تنوّعت بين النثر والشعر المقفّى. عُرف باستخدامه البديع للاستعارة، والتشبيه، والمفارقة، والرمزية. أما شخصياته، فانبثقت من واقع إنساني شامل، حيث صوّر بها المشاعر البشرية في أبعادها المتناقضة من حب وكره، طموح وخيانة، فرح ومأساة.
أثره في الأدب: ترك شكسبير بصمة خالدة في الأدب والمسرح العالمي. تُرجِمت أعماله إلى معظم لغات العالم، وأُعيد عرضها على خشبات المسرح والسينما لعصور متتابعة. شكّل مادة خصبة للدراسات النقدية والفلسفية والنفسية والاجتماعية.
وفاته وتراثه: عاد شكسبير في سنواته الأخيرة إلى مسقط رأسه، حيث توفِّي في 23 أبريل 1616. ويُحفظ إرثه في مسرح “ذا جلوب” بلندن، وبيته في ستراتفورد الذي تحوّل إلى مَعلَم سياحي. لا يزال يُحتفى بذكراه سنويًا بمهرجانات وعروض مسرحية، وتظل أعماله مصدر إلهام للأدباء والمفكّرين عبر العصور؟
ملخصة عن كتاب شخصيات عالمية غيّرت التاريخ، تأليف ديل كارنيجي.