Description

في منتصف القرن العشرين، ساهم العالِم الأمريكي هاري هيس في إحياء فكرة قديمة اقترحها من قبل ألفريد فاجنر عن حركة القارات. لكن هيس قدّم تفسيرًا عمليًا مدعومًا بالأدلة البحرية.

خلال خدمته في البحرية الأمريكية أثناء الحرب العالمية الثانية، لاحظ هيس وجود مرتفعات طويلة تمتد عبر قيعان المحيطات، تُعرف باسم حواف ظهور المحيطات. كما سجّل بيانات عن أعماق المحيطات باستخدام أجهزة السونار.

في ورقته البحثية سنة 1962، اقترح أن الصهارة المنصهرة ترتفع من باطن الأرض عبر شقوق تلك الحواف، لتكوّن قشرة محيطية جديدة تدفع الألواح القشرية بعيدًا عن بعضها البعض. هذه الحركة المستمرة لقاع المحيط تفسر تحرّك القارات فوقه، وهو ما عُرف لاحقًا باسم تمدد قاع المحيط.

هذا الاكتشاف أكد أن القارات ليست ثابتة، بل تنجرف ببطء فوق طبقة لدِنة من الصخور المنصهرة تُسمى الغلاف الموري. ومع تراكم الأدلة الجيولوجية والزلزالية والحرارية، صارت هذه النظرية أساسًا لفهم حركة الأرض في علم الجيولوجيا الحديث.

في كتابها “مختصر تاريخ العلم”، استعرضت ليليان بينوم هذا التحوّل الجذري في فهم طبيعة الأرض، وأشادت بدور هاري هيس في إثبات أن القارات والمحيطات ليست كيانات ساكنة، بل أجزاء متحركة من قشرة أرضية ديناميكية.

المرجع: كتاب “مختصر تاريخ العلم” .

Gallery

Add Review & Rate

Be the first to review “القارات المتحركة ونظرية تمدد قاع المحيط”