Description

وُلد يوحنا يازجي باسم حنا يازجي في مدينة اللاذقية بسوريا عام 1955. نشأ في عائلة متدينة، ومنذ صغره أظهر ميلًا للحياة الروحية والكنسية. حصل على شهادة البكالوريوس في الهندسة المدنية من جامعة تشرين في اللاذقية عام 1978، قبل أن يتجه نحو دراسة اللاهوت. تخرج من معهد القديس يوحنا الدمشقي اللاهوتي بجامعة البلمند في لبنان عام 1983، ثم نال درجة الدكتوراه في اللاهوت من جامعة تسالونيكي باليونان عام 1989.

بعد عودته إلى سوريا، تدرج في الرتب الكنسية، حيث سيم كاهنًا وخدم في أبرشية اللاذقية. اشتهر بعمق معرفته اللاهوتية وشغفه بالتعليم والخدمة الرعوية. شغل مناصب أكاديمية وإدارية هامة، بما في ذلك عمادة معهد القديس يوحنا الدمشقي اللاهوتي بجامعة البلمند.

انتخب المجمع الأنطاكي المقدس المتروبوليت يوحنا يازجي مطرانًا على أبرشية أوروبا الغربية والوسطى عام 2008، حيث خدم الرعية في هذه المنطقة الواسعة والمتنوعة.

في عام 2012، وبعد وفاة سلفه البطريرك إغناطيوس الرابع هزيم، انتُخب يوحنا العاشر يازجي بطريركًا لأنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس. جاء انتخابه في فترة حرجة للغاية، تزامنت مع اندلاع الأزمة السورية وتداعياتها الكارثية على المنطقة، وعلى الوجود المسيحي بشكل خاص.

قيادة الكنيسة في زمن الأزمات:

يُعرف البطريرك يازجي بكونه زعيمًا روحيًا حكيمًا وثابتًا في وجه التحديات. منذ توليه السدة البطريركية، ركّز على عدة محاور أساسية:

الصمود والبقاء: حثّ أبناء الكنيسة على التشبث بأرضهم ووطنهم، مؤكدًا على أن المسيحيين هم جزء لا يتجزأ من النسيج المشرقي.
الحوار المسيحي الإسلامي: سعى البطريرك يوحنا العاشر دائمًا إلى تعزيز روابط المحبة والتآخي بين المسيحيين والمسلمين، ودعا إلى التسامح الديني ونبذ التطرف والعنف.
الدفاع عن المضطهدين: رفع صوته عاليًا في المحافل الدولية للتنديد بالاضطهاد الذي تعرض له المسيحيون والأقليات الأخرى في سوريا والعراق، وطالب بالعدالة والسلام.
قضية المطرانين المخطوفين: لم يدخر جهدًا في المطالبة بالإفراج عن أخيه المطران بولس يازجي، مطران حلب للروم الأرثوذكس، والمطران يوحنا إبراهيم، مطران حلب للسريان الأرثوذكس، اللذين اختطفا في أبريل 2013، ولا يزال مصيرهما مجهولًا حتى الآن. هذه القضية تشغل حيزًا كبيرًا من اهتماماته وجهوده.
رعاية الرعية المتأثرة: عمل على تقديم الدعم الروحي والمادي لأبناء الرعية المتضررين من الحرب، وإعادة إعمار الكنائس والمؤسسات المتضررة.
يُعتبر البطريرك يوحنا العاشر يازجي رمزًا للصمود والثبات الروحي في الشرق الأوسط. إسهاماته في تعزيز الوحدة المسيحية، وفي الحوار بين الأديان، وفي الدفاع عن المظلومين، جعلت منه صوتًا مؤثرًا على الساحة المحلية والدولية. تركيزه على الحفاظ على الإرث المسيحي المشرقي في وجه التحديات غير المسبوقة يؤكد على دوره التاريخي في مسيرة الكنيسة الأنطاكية.

مراجع:

الموقع الرسمي لبطريركية أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس: (Antiochian Orthodox Christian Archdiocese of North America (www.antiochian.org)

https://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%8A%D9%88%D8%AD%D9%86%D8%A7_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D8%B4%D8%B1_%D9%8A%D8%A7%D8%B2%D8%AC%D9%8A

Gallery

Add Review & Rate

Be the first to review “البطريرك يوحنا العاشر يازجي”