الموضوع

الجنس عند الإنسان هبة إلهية تمس صميم الكيان الإنساني على كافة مستويات حياته، فالجنس لا يمس جانبًا واحدًا من حياته، بل يمتد ويتداخل في طبيعته الإنسانية، ليضع بصماته على وجود الفرد وشخصيته، ويؤثر على حياته النفسية والانفعالية، وعلاقاته الاجتماعية بالآخرين، كما يمس حياته الروحية وعلاقته بالله.
ومنذ البدء، أوجد الله في صميم تكوين نفس الرجل ميلًا طبيعيًا للمرأة، وفي صميم تكوين نفس المرأة ميلًا طبيعيًا للرجل، وبهذا الميل المتبادل يتآلفان ويتكاملان، أي أن هذا الميل الجنسي يخدم نمو الحب، ويساهم في تحقيق التكامل بينهما. وبالتالي إذا انحرف الإنسان عن الهدف الأصيل للجنس، الذي أوجده الله الخالق لأجله، تتأثر كل جوانب حياة الإنسان.
وفي المجتمع اليوم – وحتى داخل أسوار الكنيسة – هناك الكثير ممن يعانون من التشويش بشأن الجنس وأخلاقياته وسلوكياته، كما أن هناك اتجاهًا متزايدًا نحو قبول بعض السلوكيات التي كانت تُعتبر سلوكيات لا أخلاقية على مستوى العالم كله تقريبًا منذ عقود قليلة، ومن هذه السلوكيات المثلية الجنسية، وهي من المواضيع الشائكة التي لا تزال إلى اليوم موضوع بحث ونقاش، فهي ظاهرة معروفة منذ القدم، ولا تقترن بمجتمع أو معتقد معين، ولا حتى فئة عمرية معينة، أو طبقة اجتماعية أو ثقافية مُعينة، بل باتت منتشرة في جميع المستويات.
وهناك عدة أسئلة يجب طرحها: هل المثلية الجنسية هي بسبب مرض بيولوجي وراثي تلعب فيه الجينات والهرمونات دورًا والإنسان لا خيار له في هذا الأمر؟! أم أنها بسبب عامل نفسي سيكولوجي، أي اضطراب نفسي مثله مثل باقي الاضطرابات النفسية التي تصيب الإنسان، وتحتاج لعلاج نفسي حتى يستقيم الإنسان ويعود مرة أخرى لحياته الطبيعية؟! أم أن المثلية الجنسية هي انحراف جنسي سلوكي وأخلاقي – أي خطية – عن الهدف الذي رسمه وحدده الله؟! وما هي نظرة الكتاب المقدس للمثلية الجنسية؟! والإجابة على هذه الأسئلة هي ما سوف يشمله هذا البحث للوصول إلى إجابة قاطعة على السؤال التالي: هل المثلية الجنسية مرض أم انحراف؟!

صور

اضافة صورة وتعليق

كن أول من يكتب مشاركة "المثلية الجنسية خطية أم مرض؟!"