Description

بقلم/ مات سليك Matt Slick

نعم، إن الإجهاض خطأ .يقول الرب: “لا تقتل” (خروج20: 13) .إن الحياة التي تنمو داخل الأم هي طفل، رضيع .ينظرُ الكتاب المقدس إلى الحياة في الرحم على أنها طفل .تقول (خروج21:22)، “وَإِذَا تَخَاصَمَ رِجَالٌ وَصَدَمُوا امْرَأَةً حُبْلَى فَسَقَطَ وَلَدُهَا وَلَمْ تَحْصُلْ أَذِيَّةٌ، يُغَرَّمُ كَمَا يَضَعُ عَلَيْهِ زَوْجُ الْمَرْأَةِ، وَيَدْفَعُ عَنْ يَدِ الْقُضَاةِ.”.

إن الشُغل الشاغِل “لمؤيدي الإجهاض” ليس الحماية الحارِسة للحياة التي في الرحم .ولكن، الشاغل الرئيسي لهم هو “حقوق” الأم ضد حقوق الطفل الذي ينمو بداخلها .فالطفل الذي لا يستطيع ممارسة إرادته يُقتَل .ومن أجل جَعلِ القتل أكثر استساغة، يُطلق على الطفل “جنين” أو أنه “لا يحوى حياة” أو أنه “ليس بشريًا بعد”، إلخ. وهذا يريح الضمير .ولكن، بالنسبة لأولئك الذين يقولون إن الطفل لا “يحوى حياة”، هل سبق لك أن شاهدت مخططًا تَصْواتيًّاsonogram ؟ (مُخَطَّطُ الأَمْوَاجِ فَوقَ الصَّوتيّة (المُترجِم)،  يمكنك أن ترى “الجنين الذي لا يحوى حياة” يحاول الابتعاد عن الأدوات التي تحاول إماتته، ويسعى إلى الحفاظ على نفسه؛ يريد أن يعيش .قد يرُد البعض بالقول إنه حتى القارِض يريد أن يعيش؛ لكن ما في بطن الأم هو إنسان.

يقول الكتاب المقدس للناس بأن نحمىَ الضُعفاء والمُضطهدَّين .لكن مع مؤيدي الإجهاض، يتم التضحية بحقوق الطفل من أجل حقوق الأم، وليس للأب حتى أي حقوق .تصرخ الأم قائلة إن الحياة فيها جزء من جسدها وأنه من حقها أن تفعل بجسدها كما تشاء .لكن الحب الحقيقي لا يسعى وراء ذاته بل هو متمحور حول الآخر؛ فهو يُعطِي .لأَنَّهُ هكَذَا أَحَبَّ اللهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ …” (يوحنا3: 16) .إن الإجهاض هو أقصى درجات الأنانية .إنه يضع راحة الأم ورغباتها فوق حياة طفلها .إن قتل الطفل في الرحم يعني اعتبار المرء نفسه أكثر أهمية من أي شخص آخر.

حتّى في الطبيعة، على حَد عِلمي، لا تقتلُ الحيواناتُ ما يُوجد في أرحامها .الناس هم الوحيدون الذين يقتلون صغارهم وهم لم يولدوا بَعد .في مجتمع “تقدير الذات” و”الإنجازات الشخصية” و”التمكين”، يخسر الحُبُ الحقيقي وينتصر الموت .ومع ذلك، هناك رجاء في يسوع .إذا كنتَ قد أجريت عملية إجهاض، يمكن أن يغفر لك الربُ .كل ما عليك فعله هو أن تعترف للرب يسوع وأن تطلب منه أن يغفر لكَ .هذا ما فعلتُه منذ سنوات، عندما حَمَلت الفتاةُ التي عِشتُ معها وأجرَيَتْ عمليةَ إجهاضٍ .لقد كنتُ مذنبًا .كَرجُلٍ، كان الاضطراب الداخلي والشعور بالذنب فظيعِيْن .ولا أستطيع أن أتخيل ما سيكون عليه الحال بالنسبة للمرأة .ومع ذلك، فقد غفَرَ الربُ لي ولها برحمته .أقول هذا فقط على أمل أن يأتي الآخرون ليجدوا المغفرة الحلوة الموجودة في يسوع .ومع ذلك، فإن غير المؤمن لا يُبكَّته كلامُ الله .لذا، فقد قدَّمتُ ما أعْتبرُه حُجَّة مَنطقية ضد الإجهاض.

إن القضية العقلانية ضد الإجهاض هي أن ما ينمو في بطن المرأة هو كائن حي .حتى المخلوقات وحيدة الخلية هي كائن حي .وما ينمو في المرأة هو أكثر من مخلوق وحيدة الخلية؛ إن طبيعة الحياة هي بشرية .إن هذا الطفل هو نتاج الحمض النووي البشري، وبالتالي فإن الناتج هو  طفلًا بشريًا .ولأنه إنسان بطبيعته، إذا تُرك للعيش، فسوف ينتج عنه طفل بشري .البشر ليسوا بشرًا لأن لديهم أقدامًا وأيادي ويمشون عموديًا وينطِقون، إلخ؛ فهم بشرٌ بسبب طبيعتهم. فالشخص المولود بلا ذراعين وأرجُل لا يزال بشريًا. والشخص الذي لا يستطيع الكلام لا يزال بشريًا .الشخص الذي في غيبوبة، عاجز، غير مدرِك، لا يتحرك، هو إنسان. وما ينمو في الرَحِم ليس له طبيعة حيوان أو طائر أو سمكة، بل له طبيعة بشرية .إن إجهاض الحياة، التي هي إنسانية بطبيعتها، يُعني قتلُ ما هو بشري في الطبيعة .لذلك، فإن الإجهاض يقتل حياة بشرية بطبيعتها .أين، إذًا، للأم الحق في قتل الإنسان الذى بداخلها.

والرد على الاعتراضات بأن الحياة في الرحم ليست بشرية لأنها لم تتطور بشكل كامل، فهذا يتجاهل حقيقة أن طبيعة الحياة هي طبيعة بشرية؛ لدى هذا الكائن حِمض نووي بشري وهو حي .فكيف لا تكون طبيعته بشرية إذا كان حيًا وبه حمض نووي بشري؟ وهذا يؤكد فرضية خاطئة مفادها أن الشخص ليس بشريًا حتى يتم تطويره بالكامل .ما الذي يُشَّكل التطور الكامِل؟ قبل الولادة بساعة أم بعد ذلك بساعة؟ هل هناك فرق حقًا؟ ثم متى تغيرت الطبيعة؟ في أي حين تطورت الطبيعة غير البشرية إلى طبيعة بشرية؟ وفي أي مرحلة يصبح الإنسان وبأي معايير يُصْدَرُ هذا الحُكم؟ فإذا لم تستطع أن تقرر متى فإنك تخاطر بقتل شخص .فالنسيج البشري الذى يتكون داخل المرأة هو مِلك لمن يكونّهُ .وإذا كان ما ينمو في الرحم إنسانًا فلا يمكن تملكهُ.

هل الحياة في الرَّحم مِلك قِطة أم كَلب؟ ثم متى يتوقف الطفل عن كونه مِلكًا للأم؟ عند الولادة؟ في عُمر سنة؟ اثنين؟ عشرة؟ عشرين؟ إن الحيوانات مملوكة وليس بشر؛ إلا إذا كنت تريد إحياء تجارة العبيد .إذا لم يكن النسيج بشريًا، ولكنه مجرد عضو مثل المَعدة، فهو ينتمي إلى الشخص الذي يحويه، لكن المَعدة يجب أن تكون مَعدة .ومن المفترض أن تكون الحياة في الرحم إنسانًا .فالكُل مختلفون حسب التصميم والطبيعة .إنها مختلفة في طبيعتها، لأن المعدة لا تملك القدرة على أن تصبح إنسانًا .لكن الإنسان لديه القدرة على إنتاج مَعدة. لذلك، فإن الإنسان يشمل جسده ولكن لا يُحدده .الحياة في الرحم هي حقًا جزء من المرأة وللمرأة الحق في أن تفعل ما تشاء بجسدها .إذا كان من المرأة فهل للمرأة أربعة أذرع و أربعة أرجُل ورأسان؟ هل هذا ما هو الإنسان عليه؟ إنه جزء من المرأة فقط بمعنى أن الحياة تعيش وتنمو داخل الأم .جسدها يُغذي الحياة وجسدها منفصل عن الحياة .يمكن أن يكون للحياة التي تنمو في الرحم فصيلة دم مختلفة عن الأم .وبالتالي، فهي حياة مستقلة مع الحمض النووي البشري.

ليس كذلك .ينص القانون على أن المرأة (والرجُل) لا يحق لهما تناول مخدرات غير مشروعة في أجسادهما. والسبب هو أنه يدعم الإتجار غير المشروع بالمخدرات و …

إنه يضر بالآخرين الذين يسعى المستخدِم إلى دعم عادته وكذلك الأذى الذي يمكن أن يلحق بآخر بسبب تصرفات الشخص الواقع تحت تأثير المخدِرات.

في الإجهاض، لا يصاب أحد بأذى لأن الجنين ليس بشخص.

هذا ببساطة استجداء للسؤال .أنت تفترض أنه ليس بشريًا، على الرغم من أنه حي ولديه حمض نووي بشري، ثم يصدر حكمًا بأنه ليس بشريًا.

الجنين حي والموت يصيبه.

للجنين طبيعة الإنسان ويصاب بقتله عن طريق الكشط و/ أو التمزيق و/ أو مص دماغه كما يتم إجراء عمليات إجهاض متأخرة في بعض الأحيان.

ثم هذا يعني أن الأم ليس لديها أي مشاعر حيال الحياة التي أزيلت من رحمها، ذلك المكان الرائع الذي لا يتمتع به إلا المرأة في طبيعتها.

هل هذا حقا يترك المرأة غير مُصابة؟ يتضرر عدد لا يحصى من النساء نفسيًا عندما يقتلن الطفل في رحمهن.

الاغتصاب شرط يبرر الإجهاض.

الاغتصاب مروع .ولكن لماذا يدفع الطفل ثمن خطايا غيره؟ الطفل بريء من الإساءة وحياته لا يجب أن تؤخذ بسبب فعل آخر .إذا كان ما في الرحم بشرًا، فإن قتله بفعل غيره يكون خطأ.

إن تقييد حق المرأة في الاختيار هو إنكار لحقوقها كامرأة.

هذا سبب أناني .إنه يتجاهل :أن الحياة في الرَّحم هي حياة بشرية بطبيعتها.

أن تكون للمرأة مسئولية حماية الحياة وحمايتها.

هذا يضع مصالح المرأة الشخصية وراحتها فوق قيمة حياة الطفل.

ولا يحرم المرأة من حقوقها أكثر مما ليس لها الحق في القتل أو السرقة أو الكذب.

تأتي الحقوق مع المسؤوليات .اختيار قتل الآخر مسؤولية كبيرة يجب أن تؤخذ على محمل الجَد .لهذا السبب لدينا تجارب .ومع ذلك، في الرَّحم، لا توجد محاكمة ضرورية، فقط رغبة الأم.

هناك الكثير من الناس في العالم.

منذ متى تعتمد قيمة الحياة البشرية على عدد الأشخاص؟ علاوة على ذلك، إذا كان عدد الأشخاص هو المشكلة، فربما ينبغي عليهم البدء في التخلص من المرضى وكبار السن .ربما يجب أن يتخلصوا من أولئك الذين ليسوا أذكياء أو ليسوا حِسان المظهر .أين سيتوقف هذا؟

سؤال لمن يؤمن بالإجهاض وأن الحياة في الرحم ليست إنسانية .هل يجوز أخذ بيضة مخصبة بين رجل وامرأة ووضعها في رحم كلب؟ إذا قلت لا، فلماذا إذًا؟ إذا لم يكن ذلك بشريًا فلا يهم، أليس كذلك؟ إذا قلت لا لأنه سيصبح إنسانًا، فأنت تقر بأن له طبيعة بشرية وأنه حي .إذا كان إنسانًا في الطبيعة وحيًا، فلا يحق لك إجهاضه .إذا قلت حسنًا، فلماذا تدعو الإجهاض عملًا صالحًا؟

Gallery

Add Review & Rate

Be the first to review “هل الإجهاضُ خطأ؟”