زوجة لوط من الشخصيات التي لم يذكر الكتاب المقدس اسمها، ولكن هذه الزوجة كانت خلف الستار وراء اختيارات لوط، وللأسف هي ظهرت في المشهد عندما كان لوط ساكنًا في أرض سدوم… ولمن لا يعرف، كان لوط يسكن مع عمه إبراهيم، وحصد الكثير من البركات، ولكن هذه البركات جعلت هناك بادرة مشاكل، فطلب إبراهيم من لوط أن يختار مكانًا يعيش فيه وهو يعيش في مكان آخر، واختار لوط مدينة شريرة يعيش فيها هي مدينة سدوم… وتعرضت سدوم لغزو، ففقد لوط كل ما يملك، ولكن أنقذه إبراهيم من التشرد والسبي، والمفاجأة أن لوط رجع سدوم مجددًا. في كل هذا لم نرَ زوجة لوط في المشهد، ولكن ضعف لوط يجعلنا نظن أنها كانت هي وراء الستار خلف المشهد، ولكن على أي حال هذا غير مؤكد.
فهي لم يأت ذكرها قبل ذلك.
فنحن نرى سارة لها وجود في حياة إبراهيم، وشريكة حقيقية في حياته، لكن لوط كان أشبه بالشخص الذي يعيش وحده، ولكن فجأة تظهر شخصية امرأة لوط عندما يدرك لوط الخطر الذي ينتظره في سدوم…
عندما استقبل إبراهيم ضيوفه الثلاث، لم يتردد في إكرامهم بأفضل ما عنده. فيطلب من سارة لنجدها هي التي قامت بإعداد الطعام الشهي لهم، وكان قوام هذا الطعام لحمًا سمينًا، دليلًا على الكرم والجود والرغبة في إرضاء الضيف.
أما عندما استقبل لوط ضيوفه، وهم الملائكة في صورة بشر، فإن الوضع كان مختلفًا. لم تشارك زوجته في إعداد الطعام بالحفاوة نفسها. بل إن ما قُدم للضيوف من جهة لوط كان مجرد فطير، وهو طعام بسيط لا يضاهي الكرم الذي أظهره إبراهيم. هذا الفرق في نوعية الطعام المُقدّم يعكس اختلافًا في الاهتمام بالضيف، وفي الرغبة في إكرامه بين البيتين. ويبين أن ربة الأسرة لم تكن عضوًا متعاونًا في البيت.
تعلق القلب بمدينة لا تستحق البكاء عليها
يمكن أن نقول إن زوجة لوط ذات قلب منقسم… هي رأت البركات التي حصدها لوط وهو مع إبراهيم في برية قاحلة، ورأت مدى الخسارة التي حصدتها وهي في سدوم، حيث فقدت كل شيء في حرب سدوم، ولكنها أصرّت على المعيشة هناك، وحتى بعد أن دُمرت المدينة كان قلبها هناك، فنظرت إلى الوراء والنتيجة موت.
زوجة لوط نموذج للاختيار الخاطئ الذي يتسبب لصاحبه في الخسارة.