الموضوع

الهندوسية ديانة قديمة يرجع تاريخها إلى 3500 سنة. إنها ديانة الأغلبية في الهند ونيبال، رغم أن الكثير من سكان المدن من العلمانيين. قد يكونون من خلفية هندوسية إلا أن شيئًا لا يربطهم بها سوى اسم الطائفة والطقوس الاحتفالية. ولما كانت حركة العصر الجديد تستمد الكثير من أفكارها من الهندوسية، فقد كان لها تأثير عميق على الغرب في الجزء الأخير من القرن العشرين. كذلك تعد الهندوسية الأساس الذي قامت عليه الكثير من الطوائف (مثل هاريه كريشنا) ومذهب (التأمل المتعالي “وهو يتضمن سلسلة من التمرينات البدنية والنفسية المؤدية إلى تخفيف حدة التوتر النفسي”).
رغم أن معظم الهندوسيين يوجهون عبادتهم من الناحية العملية إلى كيانات إلهية، فإن الهندوسية كإيمان تعلم الواحدية – أي أن كل الأشياء في الكون واحدة في الحقيقة، وكل روح (أتمان) جزء من براهمان. غير أن الأرواح أبدية ليست قاصرة على البشر، فجميع صور الحياة إلهية وهذا يعني أن الإنسان بعد موته قد يتجسد في صورة حيوان.
من الأفكار الأساسية التي تقوم عليها الهندوسية هي عقيدة تناسخ الأرواح – وهي تقول بأن روح الإنسان تولد مرة أخرى ملايين المرات. وليس الكون والوعي الفردي سوى مايا – أي وهم. ولذا، فإن الهدف الأقصى للحياة هو الرجوع إلى الحقيقة اللاذاتية ألا وهي براهمان. هذا الهروب يُسمى “خلاصًا” أو “موكشا”. من طرق تحقيق الموكشا ممارسة تمارين اليوجا المصاحبة بالتأمل أو اتباع يوجي أو جورو (أي ناصح روحي).
تبرز أهمية مفهوم الكارما في تحقيق الموكشا (الخلاص). وتكتسب الكارما من خلال أسلوب الحياة الذي يتبعه الشر. ليس في الهندوسية خير مطلق وشر مطلق، ومن ثم فإن تحقيق الكارما يتوقف على مدى إجادة الفرد في ممارسة الفرائض الاجتماعية والطقسية. والكارما الجيدة تعني أنك في التجسد الثاني قد تولد في طبقة اجتماعية أفضل وتحصل على الموكشا في النهاية. أما الكارما السيئة فتعني التجسد مرة أخرى في طبقة أدنى أو ربما في هيئة حيوان. وبهذا فإن قتل حيوان ما قد يعني قتل أحد الأقرباء الذين ماتوا من قبل. ولذا، يعد إزهاق أرواح الحيوانات شيئًا لا يرتكبه سوى الطبقات الأدنى.
كان الغزاة الآريون هم السبب في تعريف نظام الطبقات لتجنب الاختلاط العرقي بالسكان الأصليين للهنود ذوي البشرة الأسمر لونًا. في البداية لم يكن سوى أربع طبقات (أو طوائف) وهم: الراهمن (وهم أعلى طبقة، طائفة الكهنة)، والمحارب، والتاجر، والعامل أو الحرفي الماهر. أم اليوم فهناك طبقات أخرى كثيرة. المعروفون باسم “المنبوذون” لا ينتمون إلى أية طبقة، والاحتكاك بهم يجعل المرء غير طاهر من الناحية الطقسية. لقد تحددت مكانتنا في هذه الحياة مسبقًا بواسطة الكارما من الحياة السابقة، وهذا الاعتقاد يعزز التمييز الطبقي الذي أصبح الآن غير قانوني في الهند غير أنه لا يزال يؤثر على جميع جوانب الحياة.
رغم أن الهندوسية لا تقدم “إعلانًا خاصًا” مكتوبًا من الله، فهناك كتابات مقدسة أساسية مثل “الفيداز” وهو يحتوي على تأملات فلسفية وأساطير الآلهية، وتمثل هذه الكتابات سلطانًا للكثير من الهندوس تمامًا كما يمثل الكتاب المقدس سلطانًا للمسيحيين.
رغم أن الحق الإلهي لاذاتي، ففي الواقع أن الهندوسية تعبد ملايين الآلهة. والآلهة الثلاثة الرئيسية هم براهما (الخالق) وفيشنو (الحافظ) وشيفا (المهلك) ويصاحبه كالي. تحفل الهندوسية الشعبية بالأرواح والعفاريت.
الكتاب المقدس مع دراسات للنمو في الحياة المسيحية

صور

اضافة صورة وتعليق

كن أول من يكتب مشاركة "الهندوسية"