الموضوع

تنتشر الحياتية بمختلف صورها بين معظم الشعوب القبلية في العالم، وتشكل تأثيرًا كبيرًا على المستوى الشعبي للهندوسية والبوذية والإسلام والمسيحية.

يؤمن معظم أتباع الديانات التقليدية القبلية بوجود إله خالق صنع الكون في الماضي الغامض، وهو موجود في مكان بعيد ولا يكترث بالبشر كثيرًا. غير أن هناك وعدًا أو أسطورة ما تؤكد أننا سنعود إلى الله مرة أخرى. إلا أنه من الناحية العملية تمثل الأرواح أهم الحقائق لهؤلاء البشر في حياتهم اليومية، وهذا هو السبب وصفهم بأنهم “حياتيون” ويعني عبدة الأرواح. لعبدة الأرواح ثلاثة أنواع:

– عبدة أرواح الأسلاف التي يُعتقد أنها مازالت موجودة وترعى خير القبيلة أو العائلة على نحو أو آخر.

– أرواح الطبيعة: وترتبط بالظواهر الطبيعية (الرعد، والعواصف، والمجاعات، وما شابه ذلك)، والأشياء الجامدة (مثل الصخور، والأنهار الأشجار).

– الحيوانات: لكل حيوان روح.

ولأن غصب روح قد يحل بواسطة أي شيء تقريبًا فنجد أن الخوف يتغلغل حياة الناس حتى المتعلمين ويحكم سيطرته عليها. وهكذا صار من اللازم إرضاء هذه الأرواح باستمرار، لئلا تغضب كما يمكن استدعاؤها لجلب الخير أو لعنة الأعداء. وحيث إن الأرواح تستطيع أن تسكن أشياء جامدة، فإن العثور على سكين بالقرب من منزل أحدهم، وهو ما يبدو أمرًا بسيطًا، يمكن أن يتسبب في إثارة الخوف، لأنه قد يعني إصابة ساكن المنزل بلعنة ما. يسعى الناس للوقاية بواسطة ارتداء السوار أو أشياء أخرى تسمى تمائم ويصفها العراف.

للأسف فإن الكثير من عبدة الأرواح الذين أصبحوا مسيحيين واصلوا تقديم صلواتهم للأرواح لكي تساعدهم، لأن المرسلين الغربيين في بعض الأوقات أعطوهم انطباعًا بأن إله الكتاب المقدس يمنح خلاصًا روحيًا في عالم آخر فقط. عندما يمرضون يحيلونه المرسلون إلى الطبيب. وإذا واجهوا مشكلات مع المحصول أو الماشية فيرسلونهم إلى الأخصائي الزراعي. ولكنهم يذهبون إلى العرافين ويطلبون دعوته للأرواح.

تعد الخطية والذنب إلى حد كبير من الأمور الاجتماعية والطقسية، وهي ترتبط بمسئوليات الأفراد تجاه القبيلة أو الأرواح. وهم يرون أن البشرية جزء من دورة الحياة التي ترتبط الخليقة ليس كوكيل خاص على الخليقة كما تعلم المسيحية. تشمل دورة الحياة حتى الآلهة الأسلاف الذين ربما يكونون أشخاصًا أسطوريين أخذوا هيئة حيوانات. عادة ما يكون للعائلة أو القبيلة طوطم (ما يُتخذ رمزًا أو حاميًا للقبيلة) خاصًا أو علامة ما تُقدس لذلك الإله.

أهم قيم في هذه المجتمعات هي الحرب والسيف والأسرة. كذلك من المهم أن ينجب المرء أطفالًا حتى يصبح سلفًا ينال التوقير والإعالة (أي أن يقدم له الطعام لئلا يجوع).

الكتاب المقدس مع دراسات للنمو في الحياة المسيحية

صور

اضافة صورة وتعليق

كن أول من يكتب مشاركة "الديانات الطقسية القبلية أو الحياتية"