Description

في الفترة 1140–1217م

هي حركة دينية إصلاحية مسيحية ظهرت في أواخر القرن الثاني عشر في جنوب فرنسا (ليون)، على يد بطرس والدو (Peter Waldo أو Valdes) وهو تاجر غني تخلى عن ثروته حوالي 1173م وكرس حياته للوعظ والتعليم الإنجيلي. هذا الرجل كان مبدأه الأساسي هو العودة للإنجيل وحده كمصدر وحيد للإيمان والسلوك.

تبنوا مبدأ التقشف الاختياري والابتعاد عن مظاهر الغنى الكنسي. وتمردوا على أسرار الكنيسة ورفضوا الكثير من أسرار الكنيسة الكاثوليكية كالاعتراف للكهنة، والتقديس للقديسين، والمطهر. ركزوا على العظة بالكتاب المقدس بلغات الشعب. طالبوا بأن لكل مؤمن الحق في تفسير الكتاب المقدس والتعليم به.

كيف بدأت الحركة؟ (1140–1217م)

في حوالي سنة 1140، ظهر مناخ إصلاحي في أوروبا يظهر فيه انتقاد ورفض لثراء الكنيسة وفسادها، وذلك كان قبل ظهور بطرس والدو بأكثر من ثلاثة وثلاثين عامًا. وعندما ظهر بطرس والدو في سنة 1173، بادر بترك ثروته الكبيرة، ثم بدأ الوعظ في ليون. ولم تمضي أكثر من ستة سنوات حتى صار لوالدو مجموعة، التي ذهبت في سنة 1179 إلى مجمع لاتيران الثالث لطلب اعتراف رسمي بمجموعتهم.

وبالطبع يُرفض طلبهم ويُمنعون من الوعظ، كنوع من الحرمان الكنسي. وفي سنة 1184، اصدر البابا لوسيوس الثالث مرسومًا ضد مجموعة من الأفكار التي أسماها أفكار الهراطقة، وكان مَنْ شملهم العقاب جماعة الوالدنسيون.

أما في مجمع فيرونا 1190–1200م، كان قد تزايد عدد الوالدنسيين في جنوب فرنسا، وشمال إيطاليا، وأماكن متفرقة في أوروبا. وفي سنة 1208، زاد عنفوان الحملة ضد الوالدنسيون بالذات في جنوب فرنسا، واعتُبروا هراطقة أيضًا. وعندما جاء عام 1215، وفي مجمع لاتيران الرابع، يثبت حكم حرمان الوالدنسيين ويأمر باضطهادهم كنوع من الجهاد مع الكنيسة ضد الهراطقة. 1217، تعرضت لحركة مطاردة شديدة من الكنيسة الكاثوليكية، لكنها استمرت سرًا في جبال الألب (بييمونت وسافوي).

ما يميز الحركة

كان أتباع والدو يُعرفون بـ”الفقراء بالروح”. واستخدموا ترجمات شعبية للكتاب المقدس بلغة العامة. كانوا مثابرين جدًا، فبرغم الاضطهاد حافظوا على وجودهم، وانتقل فكرهم لاحقًا إلى بعض الإصلاحيين في القرن السادس عشر.

أهم العقائد/الأفكار التي أُدينوا بسببها: رفض السلطة البابوية، الاعتماد على الكتاب المقدس وحده مصدرًا للإيمان دون التقليد الكنسي، وعظ العلمانيين بدون إذن كنسي، رفض الأسرار الكنسية مثل المطهر – شفاعة القديسين – وصكوك الغفران، الحياة في فقر اختياري، عدم الاعتراف للكهنة فقط؛ بل بالتوبة الشخصية أمام الله

الجدير بالذكر أن الوالدنسيون نجوا من الإبادة بالتسلل إلى جبال الألب، واستمر وجودهم حتى دعمهم الإصلاح البروتستانتي في القرن 16. واليوم يوجد منهم مجتمعات صغيرة في إيطاليا وجنوب فرنسا.

 مصادر

كتاب تاريخ الهراطقة في العصور الوسطى – والتر ل. وايك

1517 سهيل مسعود

Gallery

Add Review & Rate

Be the first to review “حركات إصلاحية – حركة الوالدنسيين”