Description

الفريسيون كانوا حركة اجتماعية ودينية وسياسية بارزة داخل اليهودية خلال فترة الهيكل الثاني )تقريبًا من القرن الثاني قبل الميلاد حتى تدمير الهيكل في عام 70 بعد الميلاد). يُذكرون بشكل متكرر في العهد الجديد، وغالبًا ما يكون ذلك في سياق نقاشاتهم وخلافاتهم مع يسوع المسيح.
أصل التسمية والمعنى: يُعتقد أن اسم “فريسي” مشتق من الكلمة العبرية/الآرامية “فروش”، والتي تعني “المفروزين” أو “المنعزلين”. وهناك تفسيران رئيسيان لهذا الاسم: المفروزون عن النجاسة الطقسية: ربما يشير إلى حرصهم الشديد على حفظ قوانين الطهارة الطقسية المنصوص عليها في الشريعة، وتوسيع نطاقها ليشمل الحياة اليومية، وبالتالي “انعزالهم” عن الممارسات التي قد تدنسهم.
المفروزون عن التأثيرات الهيلينستية: ربما يشير إلى سعيهم للحفاظ على الهوية اليهودية النقية وتقاليد الآباء في وجه التأثيرات الثقافية اليونانية (الهيلينستية) التي كانت منتشرة في المنطقة.
أهم معتقداتهم وممارساتهم: الإيمان بالشريعة المكتوبة والشفوية: كان الفريسيون يؤمنون بسلطة الشريعة المكتوبة (التوراة – الأسفار الخمسة الأولى) وبأهمية الشريعة الشفوية – وهي مجموعة من التفسيرات والتقاليد التي تناقلتها الأجيال لتطبيق الشريعة المكتوبة في مختلف جوانب الحياة. وقد اعتبروا هذه التقاليد ملزمة بنفس قدر الشريعة المكتوبة.
أيضًا هم يركزون على القداسة الشخصية: فقد سعوا إلى تحقيق القداسة في حياتهم اليومية من خلال الالتزام الدقيق بتفاصيل الشريعة الطقسية والأخلاقية.
الإيمان بالقيامة والأرواح والملائكة: على عكس طائفة أخرى هي طائفة الصدوقيين، كان الفريسيون يؤمنون بقيامة الأموات، ووجود الأرواح والملائكة، والدينونة بعد الموت. هذا وقد أولوا اهتمامًا كبيرًا بتعليم الشريعة وتفسيرها للشعب، وكان لهم دور هام في تطوير المؤسسات التعليمية مثل المجامع المنتشرة في المدن اليهودية وأيضًا الجليل.
تأثيرهم على الشعب: كان للفريسيين تأثير كبير على عامة الشعب اليهودي بسبب تقواهم ومعرفتهم بالشريعة.
علاقتهم بيسوع المسيح:
غالبًا ما كان يسوع يناقش ويجادل مع الفريسيين حول تفسيراتهم للشريعة وتقاليدهم.
انتقد يسوع تركيزهم المفرط على التفاصيل الطقسية وإهمالهم للجوانب الأهم في الشريعة مثل العدل والرحمة والإيمان (متى 23).
اتهمهم بالنفاق والرياء والبحث عن مديح الناس.
مع ذلك، كان هناك بعض الفريسيين الذين آمنوا بيسوع أو كانوا متعاطفين معه (مثل نيقوديموس ويوسف الرامي).
تأثيرهم بعد تدمير الهيكل: بعد تدمير الهيكل في عام 70 بعد الميلاد، فقدت العديد من الجماعات اليهودية الأخرى (مثل الصدوقيين والغيورين) نفوذها. بينما استمرت حركة الفريسيين وتطورت لتشكل الأساس لليهودية الربانية، التي نعرفها اليوم. فالتقاليد والتفسيرات التي طورها الفريسيون أصبحت حجر الزاوية في الفكر والممارسة اليهودية اللاحقة.
 المراجع: تاريخ الفكر المسيحي، حنا الخضري.
مجتمع يسوع تقاليده وعاداته، الأب سامي حلاق اليسوعي.
الطوائف اليهودية في زمن كتابة العهد الجديد، د. عادل ذكري.

Gallery

Add Review & Rate

Be the first to review “الفريسيون – طوائف اليهود في وقت المسيح”